مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

55

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

اللَّه ، أو من بني آدم « 1 » ، بل ظاهره كونه من المسلّمات . وقد يستدلّ له بانتفاء المقرّ له وعدم جريان القرعة ؛ لعدم الحصر « 2 » ، وجزم بذلك بعضهم فيما لو أقرّ لرجل معيّن لا يعرفه « 3 » . لكن ظاهر آخرين الإشكال في اعتبار هذا الشرط وفي بطلان الإقرار لرجل لا يعرفه « 4 » ؛ لخروجه عن ملكه بالإقرار على كلّ تقدير ، وإنّما تعذّر معرفة مستحقّه ، فيكون مالًا مجهول المالك ، وحكمه أن يدفع إلى حاكم الشرع « 5 » . بل استقرب العلّامة الحلّي صحّة الإقرار ، واستوجه عدم اعتبار تعيينه ، وأنّ للحاكم انتزاعه من يده وإبقاؤه عنده ؛ نظراً إلى خروجه بالإقرار عن ملكه وعدم دخوله في ملك أحد بعد ، فيكون مجهول المالك ، وحكمه أن يدفع إلى حاكم الشرع « 6 » . 2 - الإقرار بالحقّ : إذا أقرّ بحقّ فتارة يكون من حقوق اللَّه تعالى ، وأخرى من حقوق الناس ، وثالثة من الحقوق المشتركة ، وتفصيل ذلك فيما يلي : أ - الإقرار بحقّ اللَّه : يصحّ الإقرار بحقّ اللَّه تعالى - مثل موارد الحدود التي تكون حقوق اللَّه على عباده كحدّ الزنا - فتثبت الحدود بالإقرار بما يوجبها ، وهي مختلفة من جهة اعتبار التعدّد في الإقرار بها وعدمه ، فمنها : ما يعتبر في إثباته الإقرار أربع مرّات كالزنا « 7 » واللواط « 8 » والسحق « 9 » ،

--> ( 1 ) الدروس 3 : 130 . ( 2 ) المسالك 11 : 105 . ( 3 ) القواعد 2 : 417 . جامع المقاصد 9 : 229 . ( 4 ) التذكرة 15 : 285 . المسالك 11 : 105 . وانظر : جواهرالكلام 35 : 121 . ( 5 ) المسالك 11 : 105 . ( 6 ) التذكرة 15 : 285 . ( 7 ) المبسوط 5 : 337 . الشرائع 4 : 151 . القواعد 3 : 522 . اللمعة : 253 . الرياض 13 : 430 . جواهر الكلام 41 : 280 . تكملة المنهاج : 32 ، م 138 . ( 8 ) النهاية : 703 . الشرائع 4 : 159 . القواعد 3 : 537 . الرياض 13 : 496 . جواهر الكلام 41 : 376 . تكملة المنهاج : 38 ، م 180 . ( 9 ) النهاية : 706 . المختصر النافع : 296 . القواعد 3 : 538 . اللمعة : 257 . الروضة 9 : 158 . الرياض 13 : 496 ، 508 . جواهر الكلام 41 : 390 .